زيارة الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia جينسن هوانغ لكوريا الجنوبية تشعل "هوس K-Food".. ومبيعات القطاع ذات الصلة تقفز بنسبة 766%
أثارت الأطعمة الكورية المتنوعة التي استمتع بها جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، خلال زيارته الأخيرة لكوريا الجنوبية ضجة كبيرة محلياً ودولياً، مما أدى إلى انتشار ما يسمى بـ “تأثير جينسن هوانغ” في قطاع المطاعم بأكمله. ووفقاً لوسائل الإعلام المحلية والعاملين في القطاع، فقد حظيت المطاعم التي زارها هوانغ والأطباق التي اختارها باهتمام جماهيري هائل، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في مبيعات الشركات ذات الصلة.
وعلى وجه الخصوص، كان “التشيماك” (الدجاج والبيرة) والنودلز الباردة، التي قيل إن هوانغ تذوقها بنفسه خلال زيارته، في قلب هوس K-Food هذا. وأفادت تقارير إعلامية أجنبية ومحلية أن ظهور هوانغ وهو يستمتع بالتشيماك في أحد مطاعم الدجاج في سيول ويجرب الأطعمة الكورية التقليدية مثل النودلز الباردة أدى إلى زيادة حادة في عدد المستهلكين الذين يبحثون عن هذه الأطباق. وفي الواقع، سجلت بعض الشركات ذات الصلة أرقاماً قياسية، حيث قفزت المبيعات بنسبة تصل إلى 766%.
إن تحركات جينسن هوانغ تحمل دلالات تتجاوز مجرد تناول الطعام، حيث أعادت التأكيد على الاهتمام العالمي بثقافة الطعام الكورية. فخلال زيارته، لم يكتفِ بحضور مباريات دوري KBO وتجربة ثقافة البيسبول الكورية فحسب، بل أظهر أيضاً استمتاعاً نشطاً بثقافة تناول الطعام اليومية في كوريا، مثل زيارته المتكررة لمطاعم الدجاج برفقة رئيس مجموعة SK تشي تاي-وون وكبار المسؤولين التنفيذيين. وقد منحت هذه التصرفات المتواضعة شعوراً بالألفة للمستهلكين المحليين وعززت الصورة الإيجابية لـ K-Food.
علاوة على ذلك، حظيت ثقافة الضيافة وتناول الطعام الفريدة في كوريا باهتمام عالمي، حيث تم تداول مقطع فيديو يظهر رئيس مجموعة LG كو كوانغ-مو وهو يشوي اللحم بنفسه خلال لقاء هوانغ مع رجال الأعمال الكوريين. إن تجربة الطعام الكوري من قبل عملاق التكنولوجيا العالمي لم تضخ الحيوية في صناعة المطاعم المحلية فحسب، بل أثبتت مرة أخرى أن ثقافة الطعام الكورية يمكن أن تصبح اتجاهاً عالمياً.
ويقيم خبراء الصناعة هذه الظاهرة كفرصة لتأكيد القدرة التنافسية العالمية للطعام الكوري، متجاوزة كونها مجرد صيحة مؤقتة. ويشير التحليل إلى أن الشعبية التي اكتسبتها الأطباق التي اختارها هوانغ ستكون فرصة للعلامات التجارية الكورية للمطاعم للحصول على مزيد من الاهتمام في الأسواق الخارجية. وفي الواقع، يُعد “تأثير جينسن هوانغ” مثالاً يوضح أن جاذبية ثقافة الطعام الكورية تصل بوضوح إلى القادة العالميين.
وفي الختام، حققت زيارة جينسن هوانغ لكوريا الجنوبية تأثيراً ترويجياً كبيراً، حيث لم تروج فقط للقدرات التكنولوجية الكورية، بل أيضاً لجاذبية ثقافة الطعام الكورية للعالم أجمع. بالنسبة لجمهور K-Content العالمي، سيكون هذا الحدث مؤشراً مهماً على كيفية حصول الثقافة اليومية الكورية على اهتمام عالمي وتحولها إلى قيمة اقتصادية. لقد رسخت الأطعمة الكورية مكانتها الآن كمحتوى ثقافي يقود الاتجاهات العالمية، متجاوزة كونها مجرد طعام.